الشيخ محمد تقي الآملي
83
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
خصوصية بعد كونه مسكوكا بسكة المعاملة ولا أن يكون مسكوكا بالسكة الرائجة في زمان صدور الحكم بل يعم مطلق السكة الرائجة . ( الثاني ) هل المتعين هو إخراج عين الدينار مع إمكانه أم يجزي قيمته ، وجهان ، وعلى الأخير فهل يتعين إخراج القيمة من التبر وهو الذهب غير المسكوك أو يجوز إخراج القيمة من كل جنس من الفضة أو غيرها ، وجوه وأقوال ، المحكي عن كتب العلامة والشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم من محققي المتأخرين هو الأول لظهور لفظ الدينار في ذلك مع عدم صدق اسم الدينار على قيمته ، فلا بد من الاقتصار على مورد النص . ( والمحكي ) عن ظاهر المقنعة والموجز وكشف اللثام وجمع آخرين هو الثاني لظهور الدينار المأخوذ في الحكم في كونه بماليته مأخوذا على وجه الطريقية وإن المقصود إيصال المالية المحدودة بذاك المقدار إلى المستحق ، فلا يتفاوت بين الذهب والفضة وغيرهما من النقود في حصول المقصود . ( ويؤيده ) بل يدل عليه عدم سقوط إخراجه بالتعذر ولزوم إخراج القيمة مع عدم دليل على إخراجها إلا دليل إخراج الدينار ، اللهم الا ان يتمسك بقاعدة الميسور لو عدت القيمة ميسور الدينار عند تعذره . ( ويؤيده أيضا ) الأمر بنصف الدينار وربعه مع عدم وجودهما مضروبين بالسكة في زمان صدور الحكم فيكون الظاهر منهما هو المالية الموجودة في مطلق المسكوك والحمل على الكسر المشاع بعيد في الغاية . وعليه فربما يقال بدوران الأمر حينئذ بين حمل الدينار على القيمة مطلقا واجزاء إخراجها ولو من غير الذهب وبين حملها على مقدار الدينار من خصوص الذهب ولو لم يكن مسكوكا ، والثاني أولى لكونه أقرب إلى الدينار واحتفاظ خصوصية الذهب . والمحكي عن منتهى العلامة إنه لا فرق بين المضروب وغيره لتناول الاسم لهما ( إلى أن قال ) وفي إخراج القيمة نظر أقربه عدم الجواز لأنه كفارة فاختص ببعض